العلامة المجلسي
53
بحار الأنوار
" يسعى نورهم " ( 1 ) قيل : أي ما يهتدون به إلى الجنة " بين أيديهم وبأيمانهم " من حيث يؤتون صحائف أعمالهم لان السعداء يؤتون صحائف أعمالهم من هاتين الجهتين " بشراكم اليوم جنات " أي يقولون لهم من يتلقاهم من الملائكة " بشراكم " أي المبشر به " جنات " أو بشراكم دخول جنات " ذلك هو الفوز العظيم " إشارة إلى ما تقدم من النور والبشرى بالجنات المخلدة . " أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم " ( 2 ) في التهذيب عن السجاد عليه السلام إن هذه لنا ولشيعتنا ، وفي المحاسن ( 3 ) عن الصادق ، عن أبيه عليهما السلام قال : ما من شيعتنا إلا صديق شهيد ، قيل : أنى يكون ذلك وعامتهم يموتون على فرشهم ، فقال : أما تتلو كتاب الله في الحديد " والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء " قال : لو كان الشهداء [ ليس إلا ] كما يقولون كان الشهداء قليلا " . أقول : سيأتي أخبار كثيرة في ذلك وقد مر بعضها . " لهم أجرهم ونورهم " أي أجر الصديقين والشهداء ونورهم . " سابقوا " ( 4 ) أي سارعوا مسارعة السابقين في المضمار " إلى مغفرة من ربكم " أي إلى موجباتها " كعرض السماء والأرض " قيل أي كعرض مجموعهما إذا بسطتا . " يا أيها الذين آمنوا ( 5 ) " أي بالرسل المتقدمة " اتقوا الله " فيما نهاكم عنه " يؤتكم كفلين " أي نصيبين " من رحمته " لايمانكم بمحمد وإيمانكم بمن قبله " ويجعل لكم نورا تمشون به " قيل يريد المذكور في قوله " يسعى نورهم " أو الهدى الذي يسلك به إلى جناب القدس . وقال علي بن إبراهيم ( 6 ) : " كفلين " نصيبين " من رحمته " أحدهما أن
--> ( 1 ) الحديد : 12 . ( 2 ) الحديد : 19 . ( 3 ) المحاسن : 163 . والحديث عن زيد بن أرقم عن الحسين بن علي عليهما السلام وفيه قال : قلت جعلت فداك أنى يكون ذلك الخ . ( 4 ) الحديد : 21 ( 5 ) الحديد : 28 ( 6 ) تفسير القمي : 666 .